فهرس الكتاب

الصفحة 4832 من 22028

الفرق بين سمع واستمع، قد يسمع الإنسان عرضًا، شيئًا في الطريق، تمشي في الطريق، ومحل تجاري يفتح المذياع على أغنية، أنت استمعت إليها شئت أم أبيت، العين لها جفن، الله عز وجل أمرنا بغض البصر، أداة الغض هي الجفن.

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ (30) }

(سورة النور الآية: 30)

لكن الأذن مفتوحة دائمًا، لذلك أهل الكهف:

{فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) }

(سورة الكهف)

طبعًا أجفانهم مغلقة، فهم مقطوعون عن عالم الصورة، لكن آذانهم مفتوحة، إذًا هم مع الأصوات التي حولهم، فلئلا يزعجوا ضرب الله على آذانهم بحيث منعهم عن أن يتلقوا الأصوات الخارجية.

هناك من يستمع إلى حديث الرسول لا ليفهمه أو ليهتدي به ولكن ليكون نقطة ضعف في الإسلام:

قال تعالى:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ}

{مَنْ}

للتبعيض، يستمع إليك لا ليؤمن ولكن ليقنص، هناك إنسان قناص يستمع إليك ليرى المثالب والعيوب، يستمع إليك ليرى نقاط الضعف، يستمع إليك ليبحث عن طريقة يرد بها الحق.

أيها الأخوة الأكارم، هناك من الطرف الآخر من يقرأ القرآن لا ليهتدي به، يقرأ القرآن ليقتنص ما يتوهمه عيبًا في نظم القرآن فيذيعه على الناس نقدًا لاذعًا للقرآن، هناك من يستمع إلى حديث رسول الله لا ليفهمه ولا ليهتدي به ولكن ليكون نقطة ضعف في الإسلام، فهذه الآية دقيقة جدًا، تصور الطرف الآخر،

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ}

لا يستمع إلا ليقتنص المثلبة المتوهمة، أو الخطأ المتوهم، أو نقطة الضعف المتوهمة،

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ}

لكن الله عز وجل في أصل تصميم الإنسان قال:

{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت