فهرس الكتاب

الصفحة 4831 من 22028

الآن ـ وهذه حقيقة ينبغي أن أدلي بها ـ العولمة العالمية لم تعتمد على الكلمة المنطوقة بل اعتمدت على الصورة التي تشمل كل إنسان، وتستطيع العولمة الغربية أن تغسل أدمغة أهل الأرض عن طريق الصورة، لذلك أخطر شيء على أولادنا وشبابنا الشاشة، هذه الشاشة لا تهاجم الدين أبدًا، لكن تريك رجل الدين بوضع غير مقبول، لا من حيث صحته، ولا من حيث بيته، ولا من حيث أولاده، يمكن أن تشوه هذه الصورة بأبشع صورة.

لذلك الصورة أكبر خطر، على من؟ على أولادنا، يمكن أن تنقل للجيل الصاعد كل الأفكار الكافرة والإلحادية، وكل الأنماط الإباحية عن طريق فلم الكرتون، اعتماد الصورة الآن السلاح الأكثر تأثيرًا في العالم الإسلامي، الصورة، هذا سماه العلماء"التفجير من الداخل"، إعطاء صورة قاتمة للمسلم، والآن الحرب على المسلمين على قدم وساق، وتعتمد في الدرجة الأولى على الإعلام، الإعلام سيف مسلط على رقاب المسلمين، ممكن طفلة صغيرة في بلد عربي لا ترتدي الحجاب تأتيها رصاصة فترديها قتيلة من مسلم متشدد، هذا الخبر يُعرض مئة مرة، يصبح المسلم مجرم، بنت بريئة لطيفة صغيرة في السن، وادعة، فيأتي من يقتلها لأنها بلا حجاب.

الحقيقة الآن أن هناك معركة من أشد المعارك عن طريق الإعلام، فلا يمكن أن تربي الجيل ثم تسلمه للإعلام، ومن يُسلم الجيل للإعلام كأنما يُسلم الجيل إلى جهتين، الأولى إباحية، والثانية إلحادية، لأن الطرح العقدي طرح إلحادي، والطرح السلوكي طرح إباحي في معظم وسائل الإعلام التي تأتي عن طريق هذه الصحون، الطرح العقدي طرح إلحادي، والطرح السلوكي طرح إباحي، فالذي يسلم أولاده للإعلام المستورد كمن يسلم أولاده لأستاذين الأول ملحد والثاني إباحي، وهذا الذي أوهن القوة الفاعلة في المجتمع الإسلامي.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت