فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 22028

قد تخسر بيتك لا سمح الله، وقد تخسر مالك، ولكنك أنت أهم شيء، الإنسان قد يخسر ماله كله، وبعدها يصبح أكبر الأغنياء، وبعدها يصبح غنيًا كبيرًا، ولكن حينما يخسر نفسه خسر كل شيء، فالإنسان حينما يكذب بهذا الدين خسر كل شيء، يعني خسر نفسه.

الرابح الأول هو الذي ربح نفسه والخاسر الأول هو الذي خسر نفسه:

قال تعالى:

{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}

أي إن لم تؤمن خسرت نفسك، وإن آمنت ربحت نفسك، والرابح الأول هو الذي ربح نفسه، والخاسر الأول هو الذي خسر نفسه.

{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (15) }

(سورة الزمر الآية: 15)

التكذيب يوصل إلى الخسارة الفادحة، الإنسان بيده أشياء كثيرة، خسر محل تجارة لم تربح، شريك اقتنص الشركة لكن طاقاته وإمكانياته موجودة، أما إذا قُتل توقف كل شيء. شيء آخر، في مرحلة أخرى غير أنك لا تؤمن، قال:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) }

{وَمَنْ أَظْلَمُ}

عند الله أي: من أشد الناس ظلمًا؟

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}

كذب بالقرآن، كذب بنبوة النبي عليه الصلاة والسلام، الآن اخترع شيئًا لم يقع:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) }

صار إنسانًا لم يؤمن فخسر، الإنسان فضلًا عن أنه لم يؤمن أورد روايات كاذبة واخترع شيئًا لا أصل له، هذا أصبح ظالم، خاسر ظالم.

عندما رتب الله المعاصي تصاعديًا جعل على رأس هذه المعاصي أن تفتري على الله الكذب:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت