فهرس الكتاب

الصفحة 4819 من 22028

لعلماء العقيدة إضافة أخرى، بما أن كلام النبي عليه الصلاة والسلام هو بيان وتوضيح لكلام الله فمن لوازم حفظ كلام الله حفظ كلام النبي عليه الصلاة والسلام، لذلك هيأ الله لهذا الحديث الشريف رجالًا عظامًا أعطاهم ملكات تفوق حد الخيال، فنقحوا هذا الحديث وبوبوه، وصنفوه، وأخرجوه، وبينوا لنا المتواتر، والصحيح، والحسن، والضعيف، والموضوعي، أيضًا أن ينهض رجال كبار ويستخدمون طاقات إنسانية كبرى من أجل الحفاظ على حديث رسول الله e ، هذا أيضًا يندرج تحت باب أن الله سبحانه وتعالى تولى حفظ كلامه.

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) }

(سورة الحجر)

إذًا:

{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}

القرآن الذي نزل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم هو هذا الذي بين أيدينا بالتمام والكمال، قد يقول قائل ما الدليل؟ أقول لك هذه قضية إيمانية، لعلي أشرت قبل قليل إلى أنه يمكن أن تؤمن بالله من خلال خلقه عن طريق عقلك، ويمكن أن تؤمن بالله من خلال كلامه عن طريق التدبر، ويمكن أن تؤمن بالله عن طريق رسوله، ولكن قضية أن الله تولى حفظه هذا إخبار من الله عز وجل، فإذا آمنت بهذا الثابت الأول الكون الذي يدل على الله، ثم آمنت بإعجاز القرآن الكريم على أنه كلام الله، وعلى أنه بكل آياته قطعي الثبوت، قال الله عز وجل في هذا القرآن:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) }

(سورة الحجر)

هذه قضية إيمانية، كما أنك تعالج قضايا متنوعة.

القضايا التي غابت عنك عينها و آثارها دليل اليقين بها الخبر الصادق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت