فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 22028

القرآن الكريم يخاطب الله به كل البشر إلى نهاية الدنيا والله تولى بذاته حفظ هذا الكتاب:

هذا الكلام كله أيها الأخوة يساق في قوله تعالى:

{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}

هذا القرآن ليس لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، وليس لأهل مكة، وليس لقريش، وليس للعرب جميعًا، وليس للذين عاشوا في حياة النبي e ، هذا القرآن لكل إنسان أتى بعد نزوله من القارات الخمس، هذا القرآن يخاطب الله به كل البشر إلى نهاية الدوران،

{لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغ}

بالمناسبة أيها الأخوة، الله جل جلاله تولى حفظ هذا الكتاب، تولاه بذاته، ما معنى تولاه بذاته؟ أمر أنبياءه السابقين أن يحفظوا الكتب السماوية، قال تعالى:

{بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ (44) }

(سورة المائدة الآية: 44)

أمر الأنبياء أن يحفظوا كتابه، كتبه السابقة، فحفظوها، ولكن الله لم يتولَ حفظه فأتباعهم لم يحفظوه، بل غيروها وبدلوها، لكن الله سبحانه وتعالى لأن هذا القرآن لنهاية الدوران، ولكل الأمم والشعوب تولى الله بذاته حفظه، مع هذا التفلت الذي ما بعده تفلت، مع هذا الفسق والفجور الذي ما بعده فسق وفجور، العناية بهذا القرآن تفوق حد الخيال، العناية بكتابته، بخطوطه، بطبعاته، بحفظه، بمؤسساته، شيء لا يصدق، وما من كتاب على وجه الأرض حظي بالحفاظ عليه دقيقًا كما نزل ككلام الله عز وجل، فالله تولى بذاته حفظ هذا الكتاب.

من لوازم حفظ كلام الله حفظ كلام النبي عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت