إذًا الآيات المتعلقة بالإعجاز العلمي، أو بالسبق العلمي التي يستحيل على الإنسان أن يعرفها وقت نزول الوحي هذه الآيات هي شهادة الله لنا جميعًا أن هذا القرآن كلامه، مادام هذا القرآن كلام الله عز وجل فالذي جاء به رسول الله.
إذًا: يمكن أن نقول إن أكبر شهادة لله عز وجل لخلقه أن محمدًا بن عبد الله هو رسول الله هو هذا القرآن.
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}
ألا ترضون أن يكون الله هو الشهيد؟ يقال: نعم، وكيف يشهد الله لك يا محمد؟ يقول: هذا القرآن، مادامت وعود القرآن تتحقق، وما دام وعيد القرآن يتحقق، ومادام في القرآن إشارات علمية يستحيل فهمها وقت نزول الوحي، بل تفهم الآن بعد تقدم العلم، وما دام الله عز وجل يقول:
{سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ (53) }
(سورة فصلت الآية: 53)
هذان الدليلان الكبيران وقوع الوعد والوعيد، وآيات الإعجاز العلمي هي شهادة الله للبشر أن هذا الذي جاء بهذا الكتاب هو رسوله، إذًا حينما تُسأل ما الدليل القاطع على أن هذا الإنسان الذي اسمه محمد بن عبد الله هو نبي ورسول وليس عبقريًا ومصلحًا؟ إنه القرآن الكريم.
كل شيء في الأرض يدل على الله عز وجل:
التسلسل في الإيمان على النحو التالي:
هذا الكون هو الثابت الأول، يراه كل الناس، يراه الكفار، ويراه المؤمنون، يراه أهل الأديان كلهم، هذا الكون المترامي الأطراف، هناك أرقام تكاد لا تصدق، مئتان وثلاثون مليار مجرة، في كل مجرة عدد كبير من المليارات من الكواكب، هذا الكون ثابت، يراه الناس جميعًا، يرون الشمس والقمر، يرون البحار والأنهار، يرون الجبال والمنخفضات، يرون الحيوانات على كثرتها، يرون الأسماك، يرون الأطيار، يرون النبتات، كل شيء في الأرض يدل على الله عز وجل.