الدليل الآخر: أن الله سبحانه وتعالى أورد في هذا القرآن قريبًا من ألف وثلاثمئة آية تتحدث عن الكون، هذه الآيات الكونية بعضها فيه مفهوم علمي، وبعضها فيه إعجاز علمي، معنى الإعجاز أن إشارة قرآنية إلى عظمة الله عز وجل من خلال خلقه لم تكشف إلا في نهاية الزمن، إلا بعد ألف وخمسمئة عام، وعندما نزل الوحي مستحيل أن يستطيع مخلوق على سطح الأرض أن يكشف هذه الحقيقة، فهذه الإشارات التي تسمى إن شئتم سبقًا علميًا، أو تسمى إن شئتم إنجازًا علميًا، هذه عددها كبير جدًا تقترب من ثلث القرآن.
بعد تقدم علوم الطب اكتُشف أن نوع الجنين يحدده الحوين لا البويضة، فإذا قرأت القرآن الكريم:
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) }
(سورة النجم)
بعض الأدلة عن الإعجاز العلمي في القرآن:
حينما نكتشف أن كل شيء يدور في هذا الكون بدءًا من الذرة وانتهاء بالمجرة، ثم تقرأ قوله تعالى:
{كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) }
(سورة يس الآية: 40)
حينما يكتشف رواد الفضاء أن الفضاء الخارجي مظلم ظلامًا تامًا لانعدام الهواء في الفضاء الخارجي، وحينما تقرأ قوله تعالى:
{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) }
(سورة الحجر)
حينما ارتاد الإنسان الفضاء، وشعر بضيق صدره كلما علا في طبقات الجو تقرأ قوله تعالى:
{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ (125) }
حينما يكتشف أن بين كل بحرين حاجزًا يمنع اختلاط مياه البحر بمياه البحر الآخر، وأنه تمت بحوث علمية مطولة اكتُشف فيها أن لكل بحر مكوناته، وطبيعته، وملوحته، وكثافته، وخصائصه، ثم نقرأ قوله تعالى: