{غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) }
(سورة الروم)
طبعًا هذه الآية نزلت قبل أن يغلب الروم، فلما غلبت الروم وقوع هذا الوعد كان شهادة الله لهذا الإنسان أن هذا القرآن كلامه، وإن أردت أن توسع الموضوع أو أن تضيقه سيان، لكن أنت لمجرد أن تصطلح مع الله، وأن تستقيم على أمره تشعر بسعادة، تشعر بسكينة، لأن الله سبحانه وتعالى حينما قال:
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) }
(سورة الليل)
حينما تصدق أنك مخلوق للجنة، وتبني حياتك على العطاء، وتتقي أن تعصي الله تجد أن الأمور جرت لصالحك، وهذه الأمور جرت من قبل خالق الأكوان.
الإشارات التي تسمى إنجازًا علميًا عددها كبير جدًا تقترب من ثلث القرآن:
إذًا أكبر دليل من هذا القرآن الكريم على أنه كلام الله هو وقوع الوعد والوعيد، وقوع الوعد شهادة الله لهذا الإنسان أن هذا القرآن كلامه، ووقوع الوعيد شهادة الله لهذا الإنسان بأن القرآن كلامه. مثلًا:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) }
(سورة مريم)
المسلمون حينما أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، لقوا ذلك الغي، وهذا الغي الذي هم فيه الآن شهادة الله للبشر أن هذا القرآن كلام خالق البشر، هذا دليل.