فهرس الكتاب

الصفحة 4812 من 22028

أي إن أردتم دليلًا على أنني رسول، إن أردتم شاهدًا، أكبر دليلٍ، بل أكبر شهادة هي شهادة الله عز وجل:

{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}

هذه الشهادة التي هي شهادة الله، وهذه البينة التي كانت من الله، وهذا الدليل الذي معي إنما هو شهادة الله، وشهادة الله مركزة في القرآن الكريم:

{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءَانُ}

التسلسل كما يلي: هذا الكتاب كلام الله عز وجل، وفضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، في هذا القرآن دليلان كبيران صارخان على أنه كلام الله، أول دليل: أن الوعود التي في القرآن والوعيد الذي في القرآن يتحقق، وتحققه لا يمكن أن يكون إلا عن طريق خالق البشر.

قصص كثيرة وردت في القرآن الكريم هي في الحقيقة وقوع الوعد والوعيد:

الله عز وجل قال:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا (276) }

(سورة البقرة الآية: 276)

أي إنسان يتجرأ على الله، ويأكل الربا، أو يُطعم الربا يرخى له الحبل إلى حين ثم يُدمر، ثم يُتلف ماله، فتدمير ماله شهادة الله لهذا الإنسان أن هذا القرآن كلام الله بدليل وقوع الوعيد، إنسان عمل عملًا صالحًا فعاش حياة طيبة، الحياة الطيبة التي يحياها المؤمن هي شهادة الله لهذا المؤمن أن القرآن كلامه، فالحياة الطيبة لا يملكها إلا خالق الإنسان، ولأنه آمن ونفذ تعليمات الله عز وجل فالله منحه هذه الحياة الطيبة.

أيها الأخوة، وقوع الوعد والوعيد شهادة الله لهذا الإنسان أنه كلام الله، هناك قصص كثيرة لا تعد ولا تحصى هي في الحقيقة وقوع الوعد والوعيد، إذًا أكبر دليل في هذا القرآن على أنه كلام الله أن ما فيه من وعود تحققت إنما هي شهادة الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت