فهرس الكتاب

الصفحة 4806 من 22028

من اعتمد على ماله ضل، أحيانًا يتوهم الإنسان أنه بالمال تحل كل المشكلات، كنت عند طبيب قلب، وجاءه هاتف من إنسان ثري يقول هذا المتكلم: أي مكان في العالم، أي مبلغ، قال لهم: والله لا أمل، الحالة مستحيلة المعالجة، من يعتمد على ماله يؤدبه الله تأديبًا بحيث يسوق له مشكلة لا تحل بالمال.

مرةً إنسان أظنه مؤمنًا، لكنه أخطأ، قال: بالمال يحل كل شيء، وقع في مشكلة فبقي في المنفردة ستين يومًا، والمال عندئذٍ لا يفعل شيئًا، أحيانًا بصحته، يأتي خلل بالصحة لا يحل بالمال.

قضية التوحيد أيها الأخوة هي الدين كله، أنت مؤمن إذا كنت موحدًا، أما إذا اعتقدت أن الله خلق السماوات والأرض فهذا الاعتقاد اعتقده إبليس أيضًا، هذا الاعتقاد يعتقده كل أهل الأرض الآن، لا تجد أحدًا لا يقول: إن الله خلق السماوات والأرض، أما حينما تعتقد أن الله فعال ليس خلاقًا كما يتوهمه الغربيون، عندهم الله خلاق وليس فعالًا، لا علاقة بالأرض.

الآن مات بالزلزال مئتا ألف، وقد يصل الرقم إلى ثلاثمئة ألف، وقد يصل إلى خمسمئة ألف، والخسائر تقترب من خمسين مليارًا، ولن تعود هذه البلاد إلى نشاطها السابق قبل عشر سنوات من العمل الدؤوب، هناك من يعتقد أن لوحان تصادما فكوّنا هذا الزلزال، الله عز وجل ما له علاقة، هذا الاعتقاد مطروح، لذلك:

{وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ (45) }

إذا جئت بتفسير توحيدي إيماني يرفضه الناس، وإن يشرك به يؤمنوا، أما إذا اكتفيت بتحليل علمي فقط أن لوحان تصادما، كونا مدًا أمواجه أتت على السواحل فدمرت كل شيء، فقط، معنى ذلك أن الله خلاق لكنه ليس فعالًا.

{وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا (59) }

(سورة الأنعام الآية: 59)

سقوط ورقة من شجرة لا يعلمها إلا هو فكيف بهذا الزلزال؟!!

التوحيد أن ترى أن يد الله فوق يد البشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت