فهرس الكتاب

الصفحة 4804 من 22028

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) }

(سورة آل عمران)

لن نصل إلى الله إلا إذا كفرنا بالطاغوت:

وقع مصاب، الذي أوقعه هو الله عز وجل لحكمة أرادها، النجاة منه تكون بالعودة إلى الله، وبالثقة بالله، وبالأخذ بأسباب إزالته مع الدعاء، وأحيانًا الله جل جلاله يربي عباده المؤمنين، تقع مشكلة، فهذا المؤمن يبحث عن حل أرضي، توهم حلًا في هذه الجهة ذهب إليها فصدته، توهم حلًا آخر في جهة ثانية التجأ إليها فخيبت ظنه، توهم حلًا ثالثًا في جهة ثالثة تضعضع أمامها فصدته، فحينما تتوهم أن هناك جهة في الأرض تنقذك مما أنت فيه، فالطرق كلها مسدودة، أما حينما تتجه إلى باب السماء، وتسأل الله عز وجل تفتح كل الطرق، وهذا معنى قوله تعالى:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) }

(سورة الطلاق)

وكلمة:

{يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

توحي أن كل المخارج الأرضية بدت مسدودة إلى أن تنعقد لك مع الله صلة، إلى أن تصطلح معه، إلى أن تؤوب إليه، إلى أن توحده، إلى أن تتذلل على أعتابه، إلى أن تثق به، إلى أن تكفر بكل من سواه.

لذلك أيها الأخوة، لن نصل إلى الله إلا إذا كفرنا بالطاغوت، وما دام عند المسلمين جهة قوية يخافون بطشها ويرجون رضائها ولو على حساب دينهم فالطريق إلى التحرر منها طريق مسدود، قال تعالى:

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى (256) }

(سورة البقرة الآية: 256)

من فضل الله علينا أن هؤلاء الأقوياء بعد الحادي عشر من أيلول أعانونا على أن نكفر بهم، وهذا أكبر إنجاز تحقق بعد الحادي عشر من أيلول للإسلام، لم يبقَ في ساحة القيم والمبادئ إلا الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت