مالك الملك، هو خير الوارثين، إنسان ترك ألف مليون، أحد الورثة اختل توازنه، نصيبه تسعون مليونًا، أغلق محله التجاري، وتابع معاملات الإرث، وبراءات الذمة والمالية، ستة أشهر، وهو في دوائر الحكومة، ومات بجلطة في الحمام، ولم يأخذ قرشًا واحدًا، الله عز وجل خير الوارثين، أنت لا تملك شيئًا:
{قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}
الآية دقيقة جدًا، أن يعطى الإنسان مهلة للموت هذه رحمة كبيرة، أخطأت، ما دمت حيًا، ما دام القلب ينبض هناك فرصة للتوبة، ما دمت حيًا، وما دام للعمر بقية، وما دام القلب ينبض فباب التوبة مفتوح، هذه رحمة الله.
الرحمة الثانية أن الذي ظُلم في الأرض سيأتي يوم تسوى فيه الحسابات، سوف ينتصر الله له يوم القيامة، والذي أُخذ ماله في الدنيا يُعوض عنه يوم القيامة، والتي كان حظها من الرجال سيئًا وكانت صالحة لها يوم القيامة معاملة خاصة، فأدق كلمة أن هذا اليوم؛ اليوم الآخر تسوى فيه الحسابات، هذه رحمة الله عز وجل، فلذلك الإنسان لولا الإيمان باليوم الآخر لكانت حياتنا جحيمًا، أحيانًا أنت ضعيف ولك عدو قوي حاقد عليك، يتمنى تدميرك ويدمرك، وأنت لا تفعل شيئًا، لولا أن هناك حسابًا.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) }
(سورة إبراهيم)
أكبر خسارة للإنسان أن يخسر نفسه:
المشكلة كبيرة جدًا إذًا يوم القيامة، أولًا:
{كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}
أي الحساب يوم القيامة، ما دمت في الدنيا فالفرصة متاحة كي تتوب، والفرصة متاحة لتصلح ما كان منك، فكل شيء قابل للإصلاح ما دام القلب ينبض وهذا من رحمة الله بنا.