الرحمة الثانية أن الإنسان إذا مات، وكان مظلومًا، وكان إنسانًا فقيرًا ما تمتع بالحياة الدنيا، وثمة إنسان غني، فهذا الذي كان فقيرًا له معاملة خاصة يوم القيامة، إذًا سيأخذ حقه كاملًا، بالمناسبة الحياة الدنيا قصيرة جدًا، الآخرة سرمدية، فإذا ضاع منك شيء في الدنيا تعوض عليه إلى أبد الآبدين.
أيها الأخوة الكرام، تقتضي رحمة الله أن الإنسان إذا أخطأ ما دام حيًّا فله أن يتوب، باب التوبة مفتوح، وهذه رحمة.
الآن كان في الدنيا فقيرًا، أو كان معذبًا، أو كان مريضًا، هذا عرض ضيق، لكن الآخرة رحمة إلى مالا نهاية، فإذا خسر الدنيا وربح الآخرة فهذا خير له ألف مرة من أن يربح الدنيا ويخسر الآخرة، إذًا هذا من رحمة الله عز وجل:
{الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
أي يمكن أن تخسر كل شيء، أما إذا خسرت نفسك فهذه أكبر خسارة.
{الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
أي الذي لا يؤمن هو الذي خسر نفسه.
والحمد لله رب العالمين