فهرس الكتاب

الصفحة 4781 من 22028

{قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) }

هذا الكون كله لمن؟ من مالكه؟ ملكية الله له من أعلى مستوى، أي خلقًا وتصرفًا ومصيرًا، لاحظ الإنسان قد يملك بيتًا ولا ينتفع به، هو مستأجر على القانون القديم فرضًا، يملكه لكن لا ينتفع به، وقد ينتفع ببيت ولا يملكه، وقد يملك بيتًا وينتفع به، ولكن مصيره ليس إليه، يصدر قانون استملاك، هذا مثل للتقريب، ملكية الإنسان محدودة، إنسان يملك أموال منقولة وغير منقولة، ما دام القلب ينبض فهذه الأموال له، وقف القلب في ثانية تحولت كل هذه الأموال لورثته، لا يملك شيئًا، فالإنسان مهما كان قويًا فملكيته محدودة.

الآن مهما كان في نعمة فإما أن تزول عنه وإما أن يزول عنها، أبدًا، إنسان يكون في بيت فخم جدًا يفتقر، يفلس، يضطر فيبيعه، يسكن في بيت متواضع جدًا حتى يؤدي ما عليه من ديون، هذه النعمة زالت عنه، أو أن يموت فيزول عنها، إذًا ملكية الإنسان محدودة.

لذلك لما سألوا بدويًّا معه قطيع من الإبل: لمن هذه؟ أجمل كلمة، وأبلغ كلمة قالها: هي لله في يدي.

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ (26) }

(سورة آل عمران الآية: 26)

الملك الحقيقي لله، لك عينان هل تملكها؟ أبدًا، في أي لحظة هذه النعمة العظمى يفقدها الإنسان، لك سمع، لك عقل، نقطة دم لا تزيد على رأس دبوس تتجمد في بعض الأوعية في الدماغ فيفقد الإنسان ذاكرته كلها، ويفقد علمه كله، ما من شيء يملكه الإنسان.

رحمة الله تعالى بعباده:

إذًا:

{قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت