ثم تفيد الترتيب على التراخي، أي أن الله عز وجل يمهل ولا يهمل، وكل أفعالك وحركاتك وسكناتك محسوبة عليك، وهناك عقاب أليم، وهلاك مبين، إذًا انظر إلى التاريخ، كم من قوم حارب المسلمين؟ الإسلام بقي كالطود الشامخ، والذين حاربوه عبر التاريخ الإسلامي هم في مزابل التاريخ، كم حركة أرادت أن تكيد للإسلام، أين هي الآن؟!!
الله عز وجل لخص لنا كل الحقائق بالقرآن الكريم:
أيها الأخوة، هذه أيضًا طريق للمعرفة، التاريخ يعطي حقائق ناصعة، والإنسان إذا أراد أن يعرف الحقيقة فليأخذها من كتاب الله، وليعززها بما يجري في التاريخ.
شيء آخر، لو أن إنسانًا عنده وقت فارغ، وعنده تحليل عميق، وعنده دراسة اجتماعية دقيقة، وتابع ما يجري حوله، يجد أفعال الله في أعلى درجة من الحكمة والعدل والرحمة، الله عز وجل موجود، تجد المخلص له معاملة، الخائن له معاملة، الصادق له معاملة، الكاذب له معاملة، المتقن له معاملة، لكن نحن في غفلة، والذي يحصل أيها الأخوة أن معظم الناس مطلعون على آلاف القصص من آخر فصل، هذا لا يكفي، لكن لو أنك اطلعت على قصة من أول فصل إلى آخر فصل قد تخر لله ساجدًا لعظمة الله ولعدله، إنسان تطاول، إنسان بنى مجده على التطاول على الآخرين، يأتي من يهينه، إنسان جمع مالًا من حرام، هذا المال يبدد ويدمر، فلو أنك تتبعت ما يجري حولك لرأيت منهجًا دقيقًا جدًا، ولكن هذا طريق طويل وشاق، الله عز وجل لخص لك هذه الحقائق بالقرآن الكريم، لكن هذه الآية:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا}
{ثُمَّ}
يعني على التراخي:
{كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
الذين كذبوا الحق.
ملكية الإنسان محدودة:
الله عز وجل بعدها يقول: