(سورة التحريم)
امرأتان يقول الله في حقهما:
{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ}
أي على رسول الله،
{فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}
ما معنى هذه الآية؟ أي يجب أن تعلم أيها الإنسان أنك إذا كذبت الحق من هو الطرف الآخر، أنت في النظام المدني أو في بلاد في العالم الثالث لا تجرؤ أن تعتدي على إنسان بصفة رسمية، لماذا؟ لأن الدولة كلها وراءه، أنت حينما تمتنع أن توقع الأذى به تعلم ما المصير، تعلم أن هناك قوة عظمى لا تستطيع أن تقابلها.
لذلك هذا الذي يسخر من أنبياء الله، من رسل الله، من دين الله، من شعائر الله عز وجل، لا يعلم أن الله سبحانه وتعالى قد يدمره، وقد يهلكه بسبب هذه السخرية، ولاسيما إذا كانت علانية، ثم يقول الله عز وجل:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11) }
الآن التاريخ كما يقال يعيد نفسه، والتاريخ مدرسة، هؤلاء الذين كذبوا الرسل والأنبياء ما مصيرهم؟ التاريخ القريب، لما بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم للناس رسولًا الذين كذبوه، أبو جهل، أبو لهب، أين هم الآن؟ بعضهم يقول: هم في مزبلة التاريخ، والذين وقفوا معه، وأيدوه، ونصروه أين هم؟ في أعلى عليين، دائمًا إذا حاربت الحق فأنت خاسر لا محالة، قد يكون لك جولة على الحق كما هو الوضع الآن، الآن دول عظمى تحارب المسلمين في كل بقاع الأرض، وبما تملك من أسلحة فتاكة، قد تنتصر في معارك محدودة، لكن في النهاية العاقبة لمن؟ للمتقين،
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}