{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) }
(سورة يس)
قال تعالى:
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ}
طبعًا آجال الناس تُعلم بعد تنفيذها، الإنسان مات إذًا عُلم أجله، تقول له: كم مضى من عمره؟ يقول لك: 63 سنة، فالإنسان حينما يموت يُعلم أجله بالدقائق والساعات.
شيء آخر، حينما يأتيه مرض عضال يُتوقع أن يموت بعد حين وقد يقول الأطباء: بقي له أسابيع، وقد تأتي توقعاتهم صحيحة، فالأجل أجل الإنسان يُعلم، لكن الأجل أجل يوم القيامة لا يعلمه أحد إلا الله.
{وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ}
عنده علمه وحده، إذًا هناك أجلان، إذًا هناك يوم مفقود هو الماضي، ويوم مشهود هو الحاضر، ويوم مورود هو الموت، ويوم موعود يوم القيامة، ويوم ممدود إلى أبد الآبدين، نحن أمام خمسة أيام، لكن أخطر هذه الأيام اليوم المشهود، لأنك في هذا اليوم المشهود يمكن أن تتوب إلى الله، ويمكن أن تصطلح معه، أن تنفق من مالك، ويمكن أن تعمل لآخرتك.
إعجاز كتاب الله يشهد أنه كلامه سبحانه:
قال تعالى:
{ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ}
الامتراء هو الشك، يعني تجادلون من قبيل الشك، يقول لك بعضهم: من الذي مات ورجع وأخبرنا بما رأى؟ إله عظيم خلق السماوات والأرض، وكل هذا الكون يشهد له بعظمته.
{أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ (1) }
(سورة الكهف الآية: 1)
إعجاز هذا الكتاب يشهد أنه كلام الله، وقد أخبرك الله عز وجل عن مشاهد يوم القيامة،
{ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ}