فهرس الكتاب

الصفحة 4752 من 22028

أو يعدلون عن الله إلى شركاء، إما أن تتجه لما اعتقدته ندًا لله عز وجل، هذا المعنى الأول من

{يَعْدِلُونَ}

أو عدلت عن الله إلى مخلوق من مخلوقاته فجعلته إلهًا تعبده من دون الله:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}

النعم الظاهرة والنعم الباطنة:

أيها الأخوة، تحدثنا قبل قليل عن النعم الظاهرة، النعم الباطنة هي المصائب، وقد قال الله عز وجل:

{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً (20) }

(سورة لقمان الآية: 20)

ما من إنسان إلا وخضع لمعالجة إلهية، فمن خلال المعالجة الإلهية تاب إلى الله، واصطلح معه، وعفا الله عن ما مضى، وصار مؤمنًا يرقى في معارج الكمال، ولولا أن الله ساق بعض الشدائد وضيق عليه حتى دفعه إلى التوبة دفعًا ما كان بهذه النعمة، لذلك قال تعالى:

{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً (20) }

(سورة لقمان الآية: 20)

{ظَاهِرَةً}

أي جلية،

{وَبَاطِنَةً}

تلك المصائب، وقال تعالى:

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) }

(سورة السجدة)

وقال:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) }

(سورة البقرة)

حينما تصيبك شدة اعلم علم اليقين أنها رحمة لكنها رحمة باطنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت