(سورة النمل الآية: 88)
أدلة من القرآن والسُّنة عن تكبر الإنسان وعبادته لغير الله:
قال تعالى:
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) }
(سورة التين)
البويضة كحبة الملح والحوين لا يرى إلا بالمجهر يتحدان في الرحم، ثم يتكونان، فإذا بهذا الكائن بعد تسعة أشهر طفل له عينان، له أذنان، له أنف، له لسان، له فم، يبكي، يتثاءب، يهضم الطعام، يتنفس، ونحن جميعًا مررنا بهذا الطريق.
{قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) }
(سورة عبس)
لمَ التكبر؟ خرج من عورة ودخل في عورة ثم خرج من عورة:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}
{يَعْدِلُونَ}
أي يعبدون جهة من دون الله، يعبدونها وكأنها إله.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ (43) }
(سورة الفرقان الآية: 43)
الهوى يعبد من دون الله، واللذائذ تعبد من دون الله، والمال يعبد من دون الله لذلك:
(( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ ) )
[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
المقصود من كلمة (يعدلون) :
الإنسان لما يعصي ربه من أجل شهوته فهو يعبد شهوته من دون الله:
{ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}
أنا لا أقول: إن واحدًا يقول: هذا إله، لا، يقول: هذا صديقي، لكن له صديق قوي يطيعه في معصية الله فكأنه عبده من دون الله:
{ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}