فهرس الكتاب

الصفحة 4732 من 22028

(( فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَني فَعَلْتُ كَذَا كانَ كَذَا وَكَذَا، وَ لَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَما شاء فَعَلَ، فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطانِ ) )

[رواه مسلم عن أبي هُريرة رضي اللّه عنه]

ينبغي أن ترضى عن أمك وأبيك، لأنك منهما، ولست مخيرًا في ذلك، وأن ترضى عن البلدة التي ولدت فيها، وأن ترضى عن كونك ذكرًا أو كونك أنثى، الله اختار لهذا المخلوق أن يكون أنثى، وأن ترضى عن الزمن الذي ولدت فيه، نحن ولدنا في زمن ضعف المسلمين، نحن ما رأينا قوة المسلمين، ما رأينا عزهم أبدًا، كل الأخبار تأتي بخلاف طموحنا، هكذا أراد الله أن نكون في زمن ضعف المسلمين، فيجب أن ترضى عن الله في زمن ولادتك، وفي مكان ولادتك، وفي كونك ذكرًا أو أنثى، وأن ترضى عن الله في دخلك، وفي صحتك، وفي زوجتك، وفي أولادك، فإذا كنت راضيًا عن الله رضي الله عنك، معنى ذلك أنك تعرفه، وتعرف حكمته، وتعرف محبته لك، وتعرف أنه أعطاك العطاء المناسب لك:

(( إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح له إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك ) )

[ابن عساكر عن أنس]

الرضا الحقيقي يوم القيامة حينما ترى مكانك في الجنة:

أمثلة كثيرة جدًا؛ على الغنى ترك الصلاة، على الغنى عاشت معه زوجته ثلاثين سنة، وكان فقيرًا، فلما اغتنى طلقها، وتزوج شابة، منتهى اللؤم، رضيت بك فقيرًا، ووقفت معك طوال الحياة، فإذا قوي مركزك، وزاد مالك لم تعد تعجبك، تريد شابة بسن بناتك، لا تريدها زوجة، تطلقها، وتقول لها: هذا الحاضر، وهذا مهرك، ألفا ليرة، خذيه وامشي منتهى اللؤم، لذلك:

(( إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح له إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك. ) )

[ابن عساكر عن أنس]

{رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت