فهرس الكتاب

الصفحة 4731 من 22028

حينما ترضى أن يكون دخلك محدودًا وتصبر، ولا تضجر، ولا تحقد، ولا تهمل عملك، تجد معلمًا لا يدرِّس، يقول لك: المعاش قليل، إما أن تدرس بإخلاص أو أن تستقيل، أما أن تغش المسلمين بحجة أن الدخل قليل فهذا عند المؤمنين مرفوض أبدًا، فترضى عن الله إذا كان دخلك بسيطًا، قليلًا، أو محدودًا، وترضى عن الله إن لم تكن زوجتك كما تتمنى، وترضى عن الله إذا كان في الجسم بعض العلل، وترضى عن الله إن زوي عنك شيء في الدنيا، لذلك علمنا النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:

(( اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ ) )

[الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ]

هو رابح في الحالتين، إنسان كان يتمنى شيئًا فزوي عنه، الفراغ الناتج من انشغاله من هذا الشيء: يا رب، اجعله في طاعتك.

مرة قال لي أخ: ما الحكمة من أن تكون الزوجة سيئة؟ أردت أن أداعبه، قلت له: حتى نراك في المسجد. أحيانًا يتزوج الإنسان وينسى الجميع، ينسى كل شيء، لازمها، وسبح بحمدها، وانتهى كإنسان، الزوجة الوسط نعمة، فإذًا يجب أن ترضى عن الله، أن ترضى عن الله في زوجتك، وفي أولادك، وفي دخلك، وفي صحتك، وفي مكانتك، وفي مرتبتك، أحيانًا أنت من أب فقير، وأنت اسمك عصامي، تجد إنسانًا ابن شخص مترف، تتألم، تقول: لو كان أبي كهذا الإنسان لكنت في بحبوحة، ومركبات، وسيارات، وبيوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت