فهرس الكتاب

الصفحة 4722 من 22028

نزهه ومجده أن يكون له ولد، لأن الله عز وجل ليس كمثله شيء، وكل ما خطر في بالك فالله خلاف ذلك، سبحانك، ثم إنه لا يحق لي، ولا يمكن لنبي اصطفاه الله عز وجل، وأرسله للناس، ثم يدعي هذا النبي وهو عبد لله أنه إله، وثمة إشارة لطيفة جدًا، أن الأنبياء كانوا يأكلون الطعام، والذي يأكل الطعام ليس إلهًا، ويمشون في الأسواق، مفتقرون في وجودهم إلى تناول الطعام، ومفتقرون إلى ثمن الطعام بالمشي في الأسواق.

لذلك الميكادو كان يعد في اليابان إلهًا، له طبيب أسلم، لماذا أسلم؟ لأنه رأى الإله يمرض، فيه علل لا تعد ولا تحصى في جسمه، ما دام قد رأى إنسانًا ممتلئًا بالأمراض إذًا ليس إلهًا. إذًا يقول سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:

{مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ}

إله عظيم اصطفى إنسانًا، اصطفاه على علم ليكون رسوله إلى الناس، وما من إنسان كالأنبياء يعلم مقام العبودية، أيعقل هذا الإنسان أن يدعي أنه إله؟!!

{مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ}

ثم:

{إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ}

الإنسان له نفس وهي مجموع جسمه مع روحه لكن نفس الله ندع لله تأويله:

أنت تسأل سؤال التقرير:

{إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}

طبعًا الإنسان له نفس، وهي مجموع جسمه مع روحه، ذاته، لكن نفس الله عز وجل ندع لله تأويله، الله عز وجل له وجه، ولكن ليس كوجوهنا، وله نفس، ولكن ليست كنفوسنا، وله يد، ولكن ليست كأيدينا، كل ما خطر في بالك فالله خلاف ذلك:

{تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}

(علَّام) صيغة مبالغة، أي لا تخفى على الله خافية، علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت