معنى ذلك لم يأتِ بعد:
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ}
المعاني الدقيقة لكلمة (سبحان الله) أن تنزهه وأن تمجده وأن تستجيب له:
أنت يا رب منزه أن يكون لك ولد:
{قَالَ سُبْحَانَكَ}
سبحان الله من ألفاظ التنزيه، والتنزيه أن تنزه الذات الإلهية عن كل نقص لا يليق بالله عز وجل، وأن تمجده، أن تنزهه، وأن تمجده، وأن تستجيب له، المعاني الدقيقة لكلمة سبحان الله أن تنزهه، وأن تمجده، وأن تستجيب له:
{قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ}
أي مستحيل أن يكون رسول من عندك يا رب، ويدعي أنه إله، هذا مستحيل:
{مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ}
والله عز وجل بالمناسبة لا يستفهم، لا يليق بذات الله أن يستفهم، الاستفهام له معنيان؛ إما أن السائل يطلب معلومة لا يعرفها من المسؤول، هذا الاستفهام على أصله، أسألك كم الساعة؟ أنا لا أعلم كم الساعة، أسألك هل حضر فلان؟ السؤال بمعناه الطبيعي أن السائل يطلب معلومة لا يعلمها من المسؤول، لكن الاستفهام قد يخرج عن معناه الأصلي إلى معنى آخر يطبق في هذه الآية هو التقرير، الله يعلم أن هذا النبي الكريم لم يقل هذا الكلام، لم يقل لقومه:
{اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
ولكن ليكون جواب السيد المسيح لله عز وجل حجة على من ادعى ألوهيته. إذًا هذا اسمه التقرير، إما طلب العلم بمجهول أو التقرير، فهذا الاستفهام في هذه الآية اتجه إلى التقرير.
ما من إنسان كالأنبياء يعلم مقام العبودية:
قال تعالى:
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ}