أحيانًا الإنسان يقول: يا رب، لو نجحت في الامتحان سأجعل بعد هذا النجاح توبة نصوحًا لك، وكل إنسان يعاهد الله عز وجل يربط سيره إلى الله بشيء، ثم يقع هذا الشيء، ولا يسير إلى الله، يكون هذا دليل كذبه، ودليل استحقاق البعد عن الله عز وجل.
بالمناسبة قوم النبي عليه الصلاة والسلام:
{لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا* أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا* أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا* أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا}
[سورة الإسراء: 90 - 93]
قال علماء التفسير: النبي عليه الصلاة والسلام رحمة بقومه لم يسأل الله هذه الطلبات، لو سأل الله هذه الطلبات ولم يؤمنوا لاستحقوا الهلاك والدمار، فلذلك رحمة بهم لم يسأل النبي عليه الصلاة والسلام ربه هذه الطلبات التي طلبها قومه حينما بعثه الله نبيًا.
الله سبحانه وتعالى يعبر عما سيكون بفعل ماضٍ تحقيقًا للوقوع:
أيها الأخوة الكرام، الآن:
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}
هذا القول يوم القيامة، ولكن لأن الله سبحانه وتعالى يعبر عما سيكون بفعل ماضٍ تحقيقًا للوقوع.
{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ}
[سورة النحل: 1]