فهرس الكتاب

الصفحة 4708 من 22028

لأنه الذي يخلق الطير طيرًا هو الله عز وجل، أما البشر فمكَّنه الله عز وجل أن يصنع من الطين شيئًا يشبه الطير، لكن الله تولى أن ينفخ فيه الروح:

{وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي}

بقدرتي وعلمي.

{فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي}

جاءت بإذني مرتين:

{وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي}

وقد شاع الطب كثيرًا في عصر سيدنا عيسى فجاءت معجزته مما تفوق فيه القوم، تفوقوا في الطب.

الله عز وجل أجرى على يد سيدنا عيسى معجزة إحياء الموتى:

قال تعالى:

{وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي}

نقل الميت من الموت إلى الحياة، الطب ما تقدم بعد، لو ذهبت إلى أكبر بلاد العالم تقدمًا، لو جبت أعلى مستشفيات العالم، إذا توقف القلب ومات الدماغ انتهى كل شيء، يقف الطب عاجزًا أمام حالة الموت، ولا يستطيع أن يحيي الميت إلا الله، لكن الله سبحانه وتعالى أجرى هذه المعجزة على يد سيدنا عيسى عليه وعلى سيدنا أفضل الصلاة والسلام.

{فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي}

وحينما ائتمر عليه بنو إسرائيل كي يقتلوه ما استطاعوا أن يفعلوا ذلك، حفظه الله عز وجل، وقتلوا إنسانًا شبه لهم، وكان خائنًا.

{وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ}

[سورة النساء: 157]

إذًا:

{وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}

يروى أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الغار قال له الصديق: يا رسول الله لقد رأونا، أي وقعت عينهم عليهما، قال: يا أبا بكر ألم تقرأ قول الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت