فهرس الكتاب

الصفحة 4671 من 22028

لو أن إنسانًا متزوجًا، والزوجة تملك مالا وفيرًا، أرادت أن تتاجر بالمهربات، لو أن هذا التهريب كشف تعتقل الزوجة، تتعطل الأسرة، يشرد الأولاد، يقول لها الزوج: هذا المال هو لك، ولكنه لمجموع الأسرة، أي أنفقيه لصالح الأسرة، لو أنفق هذا المال في مشروع يعود على الأسرة بالضرر فأنا أمنعك من ذلك، لذلك للزوج أن يمنع زوجته أن تستثمر مالها في طريق غير مشروع، يعود بالدمار، لو أنبأها تاجر مخدرات أن القرش بمليون فلزوجها أن يمنعها، لأن هذا قد يجلب إعدامها بحسب القوانين، فمع أن المال مالها ينبغي أن ينفق لصالح الأسرة، هذا المعنى، ومع أن المال مال زيد أو عبيد فينبغي أن ينفق لصالح المؤمنين، لذلك:

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ}

[سورة البقرة: 188]

بعدئذٍ يقول:

{فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}

[سورة النساء: 6]

ما قال: أموالكم، هذه ملمح رائع جدًا:

{فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}

[سورة النساء: 6]

الدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم:

إذًا:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ}

ينبغي أن تهتم بمن حولك، ينبغي أن تهتم بأولادك، بأسرتك، بأهلك، بجيرانك، بأصدقائك، بأقربائك، ينبغي أن تهتم بمجموع المسلمين، ينبغي أن تخرج عن ذاتك إلى هداية الآخرين، ينبغي أن تحمل هم الأمة، ينبغي أن تسهم بشكل أو بآخر في التخفيف عنها، في تقويتها، في صلاحها، في صلاح أبنائها:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ}

أي اجتهد، مر بالمعروف، انهَ عن المنكر، وضح للناس الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت