قد يغيب عنكم أيها الأخوة، وقد ذكرت هذا كثيرًا أن الدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم، عينٍ، عينٍ وليس فرض كفاية، هي فرض كفاية على بعض المسلمين، إذا قاموا بها سقطت عن المجموع، التبحر، والتفرغ، والتعمق، وامتلاك الأدلة التفصيلية، والرد على كل الشبهات هذه فرض كفاية، إذا قام بها بعض العلماء المتبحرين، المتفرغين، المتعمقين سقطت عن المجموع، يؤكد هذا قوله تعالى:
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ}
[سورة آل عمران: 104]
أما الدعوة إلى الله كفرض عيني تؤكدها الآية الكريمة:
{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}
[سورة العصر: 1 - 3]
التواصي بالحق فرض عين على كل مسلم في حدود ما يعلم ومع من يعرف:
التواصي بالحق فرض عين على كل مسلم، في حدود ما يعلم، ومع من يعرف، يؤكد هذا الفرض العيني آية أخرى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}
[سورة يوسف: 108]
إن لم تدع إلى الله على بصيرة فأنت لست متبعًا لرسول الله عليه الصلاة والسلام، وحينما قال الله عز وجل:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ}
[سورة آل عمران: 31]
معنى ذلك أنك إن لم تتبع رسول الله عليه الصلاة والسلام فأنت لا تحب الله بنص هذه الآية. إذًا معنى:
{عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ}
أن تسعى لهداية من حولك.
من لم يفكر بنشر الحق الطرف الآخر يقوى ويفرض عليه دينه:
قال تعالى:
{عَلَيْكُمْ}