فهرس الكتاب

الصفحة 4657 من 22028

أيها الأخوة الكرام، السؤال والجواب إن لم يبتغَ به وجه الله عز وجل ينقلب إلى جدل، والجدال في القرآن مذموم، لأن الهدف إظهار ما عند الناس، وتحجيم الآخرين، الهدف من المجادلة ليس شريفًا، أما الحوار والسؤال والجواب بقصد التعلم فشيء آخر، أقره الشرع، وأكرمه العلماء الربانيون، مثلًا في سورة الإسراء:

{وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا*أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا*أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا* أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا}

[سورة الإسراء: 93]

سؤال التعنت، سؤال التعجيز، سؤال التحجيم، سؤال الكبر، سؤال الفتنة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}

إما أن تسألوا سؤال التضييق فيشدد عليكم، وإما أن تسألوا سؤال الإحراج فتقعون في إثم كبير، وإما أن تسألوا سؤال الامتحان، فيكون هذا كبرًا واستعلاءً لا يرضي الله عز وجل.

أعرابي سأل النبي عليه الصلاة والسلام وهو على المنبر: يا محمد، متى الساعة؟ قال: وماذا أعددت لها؟ رد عليه بسؤال، وماذا أعددت لها؟ أي لا تهتم بمتى ولكن اهتم بما أعددت لها؟!!

اتباع منهج الله وسنة رسوله والاستغفار يجعلنا في مأمن من عذاب الله:

لذلك أيها الأخوة الله عز وجل قال:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

[سورة الأنفال: 33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت