فهرس الكتاب

الصفحة 4654 من 22028

في الأشياء العادية التي لا تقدم ولا تؤخر، ولا علاقة لها أصلًا بوجهتك إلى الله عز وجل سكت الله عنها رحمة بنا، وتوسعة على عباده، فهذا الذي يتنطع ويسأل: لو فعلت كذا، هل أعد آثمًا؟ يضيق عليك إلى أن يلجئك إلى أن تحرم عليه، عقابًا من الله له، طبعًا هذا من عند الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}

يا من آمنتم بكمال الله وحكمته، يا من آمنتم أن الذي حرمه يحرمكم من السعادة، وأن الذي أحله تطيب أنفسكم به، وأن الذي سكت عنه رحمة بكم:

{لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}

هذا هو المعنى الأول.

2 هناك أشياء أحيانًا تقتضي الحكمة ألا تسال عنها:

المعنى الثاني: إنسان شكّ في والده، فسأل النبي عليه الصلاة والسلام: من أبي يا رسول الله؟ فالنبي سكت، قالت له أمه:

(( مَا سَمِعْتُ بِابْنٍ قَطّ أَعَقّ مِنْكَ؟ أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا تُقَارِفُ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيّةِ فَتَفْضَحَهَا عَلَىَ أَعْيُنِ النّاسِ؟ ) )

[رواه ابن شهاب عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة]

هناك أشياء أحيانًا تقتضي الحكمة ألا تسال عنها، إنسان جالس بمجلس، لماذا طلقت زوجتك؟ سؤال محرج، لا ينبغي أن يفضحها، أو أن يقول: لقد خانتني، مع من خانتك؟ ومتى؟ وأين؟ هذه أسئلة تسبب إحراجًا، والله عز وجل ستير، وينبغي أن تتخلق بأخلاق الستير:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}

هذا بند آخر من بنود السؤال.

3 تجنب سؤال دس الفتنة بين الناس وسؤال الإحراج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت