في الأشياء العادية التي لا تقدم ولا تؤخر، ولا علاقة لها أصلًا بوجهتك إلى الله عز وجل سكت الله عنها رحمة بنا، وتوسعة على عباده، فهذا الذي يتنطع ويسأل: لو فعلت كذا، هل أعد آثمًا؟ يضيق عليك إلى أن يلجئك إلى أن تحرم عليه، عقابًا من الله له، طبعًا هذا من عند الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}
يا من آمنتم بكمال الله وحكمته، يا من آمنتم أن الذي حرمه يحرمكم من السعادة، وأن الذي أحله تطيب أنفسكم به، وأن الذي سكت عنه رحمة بكم:
{لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}
هذا هو المعنى الأول.
2 هناك أشياء أحيانًا تقتضي الحكمة ألا تسال عنها:
المعنى الثاني: إنسان شكّ في والده، فسأل النبي عليه الصلاة والسلام: من أبي يا رسول الله؟ فالنبي سكت، قالت له أمه:
(( مَا سَمِعْتُ بِابْنٍ قَطّ أَعَقّ مِنْكَ؟ أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا تُقَارِفُ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيّةِ فَتَفْضَحَهَا عَلَىَ أَعْيُنِ النّاسِ؟ ) )
[رواه ابن شهاب عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة]
هناك أشياء أحيانًا تقتضي الحكمة ألا تسال عنها، إنسان جالس بمجلس، لماذا طلقت زوجتك؟ سؤال محرج، لا ينبغي أن يفضحها، أو أن يقول: لقد خانتني، مع من خانتك؟ ومتى؟ وأين؟ هذه أسئلة تسبب إحراجًا، والله عز وجل ستير، وينبغي أن تتخلق بأخلاق الستير:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}
هذا بند آخر من بنود السؤال.
3 تجنب سؤال دس الفتنة بين الناس وسؤال الإحراج: