[سورة البقرة: 183]
من الزكاة:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
[سورة التوبة: 103]
هذه الزكاة، الحج:
{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ}
الحج من أجل أن يرتقي الله تعالى بالإنسان إلى طاعته الطاعة المستمرة:
كلمة كبيرة جدًا، حينما تعلم أن الله يعلم لا يمكن أن تعصيه، حينما تعلم أن استخدام الهاتف المحمول في أثناء قيادة السيارة فيه غرامة كبيرة جدًا، وتلمح شرطيًا فورًا تنزله طبعًا، واضع القانون يطولك من خلال هذا الشرطي، فإذا علمت أن الله يعلم، الله معك دائمًا كلام دقيق جدًا. أنت حينما تقف على إشارة حمراء، وأمام الإشارة شرطي، مجهز لكتابة ضبط، والإشارة حمراء، وأنت مواطن عادي، ما لك ولا ميزة، هل تتجاوز هذه الإشارة؟ لأنه مركب في أعماق أعماقك أن واضع نظام السير علمه يطولك من خلال هذا الشرطي، وقدرته تطولك من خلال القانون، تحجز المركبة أحيانًا، تسحب منك الإجازة، وقد تدفع غرامة كبيرة، أنت حينما توقن أن واضع نظام السير علمه يطولك، وقدرته تطولك لا يمكن أن تعصيه، لكن ممكن في الساعة الثالثة أن تتجاوز الإشارة الحمراء، لأن علم واضع القانون لا يطولك لغياب الشرطي الساعة الثالثة ليلًا، وإذا كنت أقوى من واضع القانون أيضًا لا تطولك قدرته، أما بالأحوال الطبيعية، بشكل مدني طبيعي لا يمكن أن تعصي جهة يطولك علمها، وتطولك قدرتها.
الحج من أجل أن تعلم أن الله يعلم، وإن علمت أن الله يعلم لا يمكن أن تعصيه، فالحج من أجل أن يرتقي بك إلى طاعته، إلى الطاعة المستمرة، في طاعة نوبية.