إنسان مضطجع، إنسان نائم، واحد قائم، معنى قائم بأعلى درجات النشاط، قائم بأعلى درجات اليقظة، يقظة ونشاط، فالقيام دليل الحركة والنشاط، فقيامك مع الله قيام سعادتك، قيام مصالحك، قيام سلامتك، قيام طمأنينتك، قيام تفاؤلك، قيام محبتك لله أساسه أن تأتي بيت الله الحرام:
{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ}
أي ضمن الله لحجاج البيت الحرام ولعماره أمنًا من كل المستويات، أمن مع أخيك الإنسان ألا يشتمك، وألا يجادلك، وألا يحاورك، وألا تقوم علاقة غير صحيحة بين رجل وامرأة، حتى المباح، حتى الزوجة لا يمكن في أيام الحج أن تقربها، انقطاع عن المباحات بغية أن تصل إلى رب الأرض والسماوات.
{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ}
الهدي هي الأنعام التي تساق لتقدم هدية إلى الله عز وجل، ويجب أن تكون لأهل مكة، أي الله عز وجل هذا الوادي الذي كما وصفه الله عز وجل:
{بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ}
[سورة إبراهيم: 37]
الهدي يساق له من أطراف الدنيا، والحقيقة أنه يذبح من الغنم في أيام الحج بالملايين، هذه تعود إلى أهل مكة، وإلى فقراء المسلمين الذين يطعمون من هذا اللحم الذي قدم هديًا لبيت الله الحرام.
على الإنسان أن يعلم أن الله يعلم:
قال تعالى:
{ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ}
أي أراد الله سبحانه وتعالى من هذه العبادة أن تعلم أن الله يعلم، أراد الله من الصلاة قال تعالى:
{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}
[سورة العنكبوت: 45]
أي أكبر ما فيها ذكر الله، هذه الصلاة، الصيام:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}