{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}
[سورة الحج: 28]
فهم المنافع فهمًا ماديًا محدودًا، لكنك إذا عرفت الله عرفت كل شيء.
(( ابن آدم اطلبني تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء ) )
[ورد في الأثر]
كما أن الصلاة من أجل أن تتصل بالله، وكما أن الزكاة تزكو نفسك بهذا المال، والصيام من أجل أن تتقي الله، الحج من أجل أن تعلم أن الله يعلم، وحينما تعلم أن الله يعلم حلت كل مشكلاتك، الدليل:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}
[سورة الطلاق: 12]
أنت حينما تعلم أنك إذا خالفت هذا الأمر دفعت الثمن باهظًا، لا تخالف، مشكلة المعاصي كلها تبدأ من توهم أن الله لا يعلم، أما إذا أيقنت أن الله يعلم وسيحاسب، وسيعاقب لا يمكن أن تعصيه، تبدأ المعصية من الغفلة عن الله عز وجل.
الاتصال بالله اتصال متميز فيه سكينة و إجابة دعاء:
إذًا:
{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ}
الكعبة بنيت على بيت الله الحرام، بناها إبراهيم عليه السلام، وجددت من بعده، أما بيت الله الحرام فمن بدء الخليقة:
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ}
[سورة آل عمران: 96]
أي إذا زرت هذا المكان نزل على قلبك من السكينة مالا يوصف، وهذا كلام لا يعرفه إلا من ذاق طعم الحج والعمرة، أنت حينما تشعر أنك في كنف الله، وأن الله قد عفا عنك، وقبلك، وأن الله سبحانه وتعالى سيكرمك، وسيوفقك في أمور الدنيا والدين تشعر بمعنى الحج الصحيح.