{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}
أيها الأخوة، هناك موضوع جانبي يحسن أن نأتي عليه، هو أن هناك مكانًا يسمى الحرم، وهناك أشهر حُرم، الذي يحصل أن الحروب التي تقوم بين البشر ترتبط هذه الحروب بكرامة المتقاتلين، فالدخول في الحرب سهل جدًا، أما الخروج منها فصعب جدًا، فالإنسان في أثناء الحرب يمكن أن يُدمر كل شيء، أو أن يُدَمر له كل شيء، حفاظًا على دعواه التي يدعيها، لكن رحمة الله بهؤلاء البشر أن الأشهر الحُرم يُحَرم فيها القتال، فحينما تقف الحرب، لا لأن أحد الطرفين غلب الآخر، ولا يقدح توقيف الحرب لكرامة أحد الطرفين، بل لأن تشريع السماء يُحَرم القتال بهذه الأشهر، الناس ماذا يقول لهم؟ يذوق طعم السلم، ويحب السلم فلعل هذه الهدنة التي فرضها الله عز وجل على المتقاتلين تكون سببًا في إنهاء الحرب، وفي حقن الدماء. فلذلك عندنا مكان فيه تحريم لقتل الحيوان، وإيذاء النبات، حتى وفي هذا المكان الإنسان يهبط إلى أدنى مستوى فيقبل حجرًا، أو يرجم حجرًا بتوجيه الله.
سيدنا عمر حينما قبل الحجر قال: والله إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك.