ملخص الملخص المؤمن مع المنعم والكافر مع النعمة، ومهما تفنن في النعمة يأتي الموت فينهي كل شيء، هذه النعمة التي تنعم بها هناك شيء لا بد منه، فإما أن تتركها وإما أن تتركك، نعمة البصر، يموت الإنسان انتهى البصر، أو يفقد بصره قبل أن يموت، ونعمة المال يموت انتهى كل ماله، أو يصبح فقيرًا قبل أن يموت، فإما أن تتحول عنك وإما أن تتحول أنت عنها، لذلك وبالشكر تدوم النعم، قيدوا النعم بالشكر،"يا عائشة أكرمي مجاورة نعم الله، فإن النعمة إذا نفرت قلما تعود"، النعمة تقيَّد بالشكر، ومن شكر الله على نعمه زاده الله منها.
للشكر مستويات ثلاثة:
الآن كيف نشكر؟ قال العلماء: للشكر مستوياتٌ ثلاثة.
1 ـ أن تعزو النعمة إلى الله و هذا أحد أنواع شكره:
المستوى الأول لمجرد أن تعزو النعمة إلى الله فهذا أحد أنواع شكره، إذا قلت: الله وفَّقني، الله أعطاني هذا البيت، والله هيَّأ لي هذه الزوجة، الله رزقني هؤلاء الأولاد، والله أعانني على نيل هذه الشهادة العليا، والله أعانني على طلب العلم، والله يَسَّر لي المجيء إلى المسجد، والله أعانني على تطبيق الإسلام في بيتي، والله أكرمني بزوجة مؤمنة، والله أكرمني بأولاد أطهار صالحين أبرار، حينما تقول هذا فهذا أحد أنواع الشكر، حينما تعزو النعمة إلى الله فهذا نوعٌ من شكرها.
2 ـ أن يمتلئ قلبك امتنانًا لله عزَّ وجل:
المستوى الثاني: حينما يمتلئ قلبك امتنانًا لله عزَّ وجل فهذا مستوى أعلى.
3 ـ أن تتحرك لخدمة الخلق معرفةً بهذه النعمة:
المستوى الثالث حينما تتحرك لخدمة الخلق معرفةً بهذه النعمة فهذا أعلى المستويات، قال تعالى:
{اعْمَلُوا آلَ داو ود شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ (30) }
(سورة سبأ)
يحبك الله عزَّ وجل أن تكون شاكرًا.
علينا أن نسجد شكرًا لله عند كل نعمة يمنحنا الله إياها: