فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 22028

عود نفسك إذا منحك الله عزَّ وجل نعمة أن تقابلها بالسجود لله عزَّ وجل، كان عليه الصلاة والسلام يسجد سجود الشكر لله عزَّ وجل، تلقيت نبأً سارًا، رزقك الله مولودًا كاملًا بدون أي مشكلة، فلو لم ينفلق ثقب بوتان لاحتجت إلى مئتين وخمسين ألف ليرة عملية قلب مفتوح لإغلاق ثقب بوتان، وهو كما قال الأطباء: ثقب مفتوح بين الأذينين، ولكن عند الولادة ـ هكذا قالوا ـ تأتي جلطة فتغلق هذا الثقب، بيد من؟ أية يدٍ تصل لداخل قلب الطفل لإغلاق هذا الثقب بين الأذينين؟ الله جلَّ جلاله، فأي غلطة بالجسم تحتاج إلى ملايين الملايين.

اجمع الأجهزة التي تنعم بها ثمنها ألف مليون، عملية زرع الكبد بفرنسا تكلف سبعة ملايين ـ لو تشمع الكبد ـ ونجاحها ثلاثون بالمئة، فالكبد سبعة ملايين، والكلية أصبح ثمنها الآن مليونين، وتبديل صمام، قال لي واحد: والله بدلت صمامًا، لكن لا أنام الليل، لماذا؟ قال لي: اسمع طول الليل طرقًا، أنت عندك صمام لا يوجد له صوت، أليست هذه نعمة؟ صمام له صوت لا تنام الليل، قال لي: لا أحس بالنهار لوجود الضجيج، ولا أنام بالليل من صوت الصمَّام، توفي رحمه الله، هذه نعمة الصمام، صمام عدم رجوع، هل هذه نعمة قليلة؟

نعمة الأوردة، لها وريقات، دسَّامات، نعمة أن الشريان داخلي والوريد خارجي لو الآية بالعكس، إذا جرح إنسان يموت على الفور، لأن القلب مع الشريان، قال لي طبيب جراح: إذا أطلقت شريانًا ـ فنبض القلب للدم بالشريان يحرِّك الدم اثني عشرة مترًا ـ يصل الدم أحيانًا إلى السقف من نبضة قلب واحدة، جعل الله الشرايين داخلية، والأوردة خارجية، الحركة بطيئة بالوريد وغير خطرة، أما الشرايين كلها داخلية، في حرز حريز، هذه نعمٌ كبرى، فلذلك أخواننا الكرام المؤمن مع المُنْعِم، والكافر مع النعمة.

للنعمة مهمتان كبيرتان؛ أن تشكر الله عليها في الدنيا وأن تعرف الله من خلالها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت