فهرس الكتاب

الصفحة 4614 من 22028

{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

أخواننا الكرام، لا يمكن أن تكون هناك جنة من دون محرمات، لو أن إنسانًا بسذاجة طفل تصور أن الله عز وجل لم يحرم علينا الزنا، ولا المال الحرام، ولا الفواحش، ولا السرقة، ولا لحم الخنزير، ولا الخمر، لارتحنا، وكنا جميعًا في طاعة الله عز وجل، وجميعًا إلى الجنة، عندئذٍ لم يكن هناك جنة، الشيء الذي لم تدفع ثمنه لا قيمة له إطلاقًا.

فيجب أن نعتقد جميعًا أنه لا بد من شيء محرم، الربا محرم، وقد يتراءى للإنسان أن كل مصلحته في الربا، والزنا محرم، وقد يتوهم الإنسان أن كل لذائذه تحل أو تتحقق بالزنا، والسرقة محرمة، وقد يتوهم الإنسان أن السرقة يمكن أن تعطيه مالًا كثيرًا بلا جهد إطلاقًا، لذلك المؤمن يوطن نفسه على أن التحريم لا بد منه في الأديان، لأن ترك المحرمات ثمن الجنان.

الله عز وجل لا يمكن أن يعطي الجنة إلا لمن يدفع ثمنها وثمنها ليس سهلًا:

لذلك الله عز وجل يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت