فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 22028

{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ}

أي قذر:

{مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}

أيها الأخوة: أحيانًا هناك قذارة مادية، وقذارة معنوية، أكبر قذارة في الإنسان أن يكون مشركًا، لقوله تعالى:

{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ}

[سورة الحج: 30]

يعني أكبر ذنب، أو أكبر رجس، أو أكبر قذارة، أن يكون الإنسان مشركًا يتجه إلى غير الله، وينسى الله عز وجل الذي بيده كل شيء.

أشد أنواع التحريم هو الاجتناب:

لأن الخمر يعطل العقل، وهو مناط التكليف، ولأن الميسر يعطل الكسب المشروع المبني على التنافس والخبرة، ولأن الأنصاب تعطل القوة الإدراكية في الإنسان، ولأن الأزلام طريقة مضحكة لنيل الطعام، هذه كلها طرائق باطلة، فقال الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}

الشيطان له مهمة واحدة؛ أن يصرف الإنسان عن طاعة الله، وأن يغريه بمعصية الله، وأن يوقع بين المؤمنين العداوة والبغضاء، فلذلك قال تعالى:

{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}

الشيء المضحك أن بعضهم توهم أن ليس هناك آية تحرم الخمر، لكن هناك توجيه إرشادي باجتناب الخمر، والحقيقة عكس ذلك، أشد أنواع التحريم هو الاجتناب، لو أن الله عز وجل قال: الخمر حرام أي أنها حرام أن تشربها، وليس حرامًا أن تكون في مكان فيه خمر، وليس حرامًا أن تبيعها، وليس حرامًا أن تتاجر بها، وليس حرامًا أن تعلن عنها، وليس حرامًا أن تعصر العنب ليكون خمرًا. لكن حينما قال الله عز وجل:

{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت