فهرس الكتاب

الصفحة 4603 من 22028

{أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}

[سورة البقرة: 186]

وقد يقول: دعوت ولم يستجب لي، نقول له: لم تكن مضطرًا أو لم تقدم الأسباب، والذي يدعو ولم يقدم الأسباب يستهزئ برب الأسباب.

يا أخا العرب ما تفعل في هذا الجمل الأجرب؟ فقال له صاحبه: أدعو الله أن يشفيه، قال له: يا أخا العرب هلا جعلت له مع الدعاء قطرانًا.

من الثابت أنك إذا دعوت الله، ولم تأخذ بالأسباب فأنت مستهزئ بهذا الدعاء، من لوازم الدعاء أن تأخذ بالأسباب، لو أخذت بالأسباب ودعوت الله نجوت، فبدل أن تشرب الخمر، وأن تستر همومك وهي قائمة ومتفاقمة، ابحث عن حل لهذه المشكلة، إن لم تجد الحل فادع الله عز وجل، ومع الدعاء خذ بالأسباب.

أكبر قذارة في الإنسان أن يكون مشركًا:

أيها الأخوة:

{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ}

طريقة في الاختيار مضحكة، طريقة غير علمية، طريقة لا تعتمد على معطيات مقنعة أبدًا، وعلى أسباب كافية. أما:

{وَالْأَزْلَامُ}

شيء يدعو للضحك، ناقة تذبح، عندنا سبعة سهام، السهم الأول سهم واحد، السهم الثاني اثنان أي حصتان، الثالث ثلاث حصص، الرابع أربع حصص، الخامس خمس حصص، السادس ستة حصص، السابع سبعة، مجموعهم ثمان وعشرين، الثامن والتاسع والعاشر لهم دور آخر، يأتي عشرة أشخاص تذبح هذه الناقة، يأتي إنسان فيأخذ أحد السهام، فإذا كان رقم واحد يأخذ جزء من الثماني والعشرين، إن كان سهمه رقم سبعة يأخذ سبع أجزاء، إن كان ست ستة أجزاء، خمس خمسة أجزاء، أربع أربعة أجزاء، ثلاث ثلاثة أجزاء، اثنان جزأين، فالسبع سهام يأخذون الناقة كلها، أما الثامن والتاسع والعاشر يدفعون ثمنها، شيء مضحك، إن حكم السهم كان السهم رقم ثمانية أو تسعة أو عشرة سيدفع الثمن ولم يأكل شيئًا، واحد دفع ما أكل، وواحد أكل وما دفع، منفعة بنيت على مضرة، هذه الأزلام، طريقة مضحكة لكسب اللحم، وأكل اللحم، ودفع ثمن اللحم. الله عز وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت