فهرس الكتاب

الصفحة 4601 من 22028

{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ}

الميسر طريق واهم لكسب المال، يلغي الجهد، يلغي الإبداع، يلغي التنافس الشريف، يلغي خفض مستوى المعيشة، يلغي خفض الأسعار هذا تكلمت عنه في الدرس السابق، اليوم:

{وَالْأَنصَابُ}

الكاهن عنده ثلاثة سهام، سهم كتب عليه أمرني ربي أن أفعل، وسهم مكتوب عليه أمرني ربي ألا أفعل، وسهم فارغ، يأتي إنسان يريد الزواج من امرأة، يأتي الكاهن فيسحب من هذه السهام الثلاثة أحدها، فإذا قرأ عليه أمرني ربي أن أفعل تزوج هذه المرأة، وإذا كان السهم أمرني ربي ألا أفعل لا أتزوجها، وإذا جاء السهم الثالث فارغًا يجب أن تعيد السحب مرة ثانية، طيب قد تكون امرأة جيدة جدًا، أخلاقها عالية، جاء السهم ألاّ تتزوجها، السهم ليس له قاعدة، السهم لا يدرك، ومن قال: إن الله أمرك أن تفعل هكذا، هذا كلام من عند الكهان ما أنزل الله به من سلطان، كلام لا أصل له، الأنصاب إلغاء الاختيار، إلغاء التحليل، إلغاء التمايز بين البدائل، إلغاء القدرة على الاختيار، إلغاء خصائص الأشياء، إلغاء حسن اختيار الأشياء، كل هذه القدرات ألغيت بهذه الطريقة، قد يأتي السهم لا تتزوج، وهي أفضل امرأة، وقد يأتي السهم تزوج، وهي أسوأ امرأة، بدل السهم تفحص أخلاقها، تفحص سلوكها، تفحص خصائصها، وأقبل عليها إن أعجبتك.

الأنصاب عطلت في الإنسان القدرة الإدراكية:

هل أتاجر؟ قد تكون التجارة مشروعة، ومباحة، والناس بأمس الحاجة إليها، وإن استورد التاجر طرح البضاعة في الأسواق، فحل مشكلة المسلمين، أتى السهم لا تتاجر، شيء مضحك، شيء لا معنى له إطلاقًا، أول سهم: أمرني ربي، والثاني: نهاني ربي، والثالث: لا علامة فيه، فالاختيار يتعطل، ويعطل التحليل، يعطل الاستنباط، تعطل علاقة المقدمات بالنتائج، كل هذا قد ألغي عن طريق الأنصاب:

{إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت