سيدنا عمر قال لأحد الولاة: ماذا تفعل إذا جاءك الناس بسارق أو ناهب؟ قال: أقطع يده، قال: إن جاءني من رعيتك من هو جائع أو عاطل فسأقطع يدك، إن الله قد استخلفنا عن خلقه لنسد جوعتهم، ونستر عورتهم، ونوفر لهم حرفتهم، فإن وفينا لهم ذلك تقاضيناهم شكرها، إن هذه الأيدي خلقت لتعمل، فإذا لم تجد في الطاعة عملًا التمست في المعصية أعمالًا. أردت من هذا الشرح أن الخمر تحجب العقل، والعقل مناط التكليف، معك شهوات مفتوحة ومعك حرية اختيار، من هو الضابط؟ العقل، فالذي يغيب العقل عن العمل شيء مهلك:
{إِنَّمَا الْخَمْرُ}
الآن أنت عندك قدرات، عندك إبداع، عندك طاقة، عندك وقت، عندك عضلات، يمكن أن تبدع، وتؤسس عملًا تتفوق فيه، تخدم الأمة، تصنع صناعة رائجة نستغني بها عن استيراد سلع كثيرة، في صناعتك، في تجارتك، بزراعتك، تمد الأمة بمزروعات جيدة، ناضجة، بسعر معتدل، الإنسان عمل مزرعة تفاح مئة دونم، الإنتاج نزل إلى السوق، ساهم الإنتاج الوفير بتخفيض الأسعار، عندما ساهم بتخفيض الأسعار ساهم بانخفاض مستوى المعيشة، وساهم برفع القوى الشرائية عند الناس، فإنسان يسعى إلى الربح فقط دون أن يشعر خدم الأمة، هناك أعمال كثيرة جدًا تبتغي أنت منها النفع فقط، لكن دون أن تشعر، هذه تسهم في خفض الأسعار، وفي خفض مستوى المعيشة، وفي رفع القوى الشرائية، أما الأموال إذا أودعت في البنوك فليس هناك سلع، ولا منافسة، ولا استيراد، ولا بضاعة، أسعار غالية جدًا، والذين يربحون الأموال الطائلة قابعون في بيوتهم، هم عالة على الناس ولو معهم ملايين كثيرة.
الأنصاب إلغاء الاختيار:
أجمل شيء أيها الأخوة أن الناظم للكسب الحلال منفعة متبادلة، وأن الناظم للكسب الحرام منفعة بنيت على مضرة، كسب بني على حرمان، السرقة، والربا، واليانصيب، والميسر، والغش، والاحتيال، والتدليس، والاحتكار، مئة بند من بنود الكسب غير المشروع هو ينظمها، أنها منفعة بنيت على مضرة: