فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 22028

قبل سنوات ورد في بعض الصحف أن إنسانًا مسلما مقيمًا في أمريكا دخل إلى دار قمار، وخسر كل ما يملكه من دون استثناء، مليونين ونصف مليون دولار، عاد إلى البيت، وأطلق النار على زوجته وعلى أولاده الخمسة ثم أطلق النار على نفسه، وقال: ليغفر الله لي.

لماذا حرم الله الميسر؟ لأنها تلغي العمل، الإنسان إذا لعب الميسر، وكسب مالًا وفيرًا بجهد يسير يرى أن هذه طريقة رائعة جدًا في كسب المال، بدقائق معدودة يكسب الملايين، هو يتوهم أن كسب المال بهذه الطريقة يسر، ومن هنا سميت الميسر، وليس عسرًا، أما كسب المال الحلال ففيه مشقة كبيرة جدًا، وتعب، وسفر، وتحصيل ديون، ومشكلات، ومتاعب لا تنتهي، أما القمار فيما يتوهمه المقامرون قضية سهلة جدًا، فلذلك الشيطان من أكبر فخاخه مع الإنسان قضية الميسر. وقد حدثني أخ كريم أنه ما من بقالية في بلاد الغرب إلا وفيها آلة ميسر، وذكر بعض أصحاب البقاليات أن إنسانًا جاء ليشتري حليبًا لأولاده فلعب الميسر، فخسر كل ما معه من نقود، فعاد بلا حليب إلى البيت.

يتوهم المقامر أن لعب المسير يوفر له دخلًا كبيرًا بلا جهد، وبلا تعب، وبلا مشقة، لكن هذا الذي يربحه فخ كبير، ثم يخسر، يتابع لعله يعوض خسارته، ثم يخسر إلى أن يدمر، إلى أن يخسر كل شيء، وفي أغلب الأحيان ينتحر المقامرون، لأنهم فقدوا كل شيء، ودور القمار في العالم الغربي واسعة الانتشار، ولأنها أحد أحابيل الشيطان.

كل كسب للمال أساسه أن تبنى مصلحة على مفسدة أو منفعة على مضرة فهو محرم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت