ترون وتسمعون كل يوم ما يجري في العراق، وفي فلسطين، وماذا جرى في السجون؟!
والله حدثني أخ البارحة أن الاحتلال إذا دخل إلى بيت ببغداد يأخذ كل شيء ثمين، الذهب في البيت، وكل الهواتف الخلوية، وكل الكمبيوترات، والشيء الذي لا يحمله يكسره، ذكر لي تفاصيل يندى لها الجبين من هذا الاحتلال، فهذا الذي يقول: يا رب اغفر لي ذنبي، ولا أظنك تفعل، قال: يا هذا ما أشد يأسك من رحمة الله! قال: ذنبي كبير، قال: ما ذنبك؟ قال: كنت جنديًا في قمع فتنة، فلما انتصرنا، وقمعنا الفتنة أبيحت لنا المدينة، فدخلت أحد البيوت، فرأت فيها رجلًا وامرأة وطفلين، فقتلت الرجل، وقتلت الولد الأول، فلما رأتني زوجته جادًا في قتل الثاني أعطتني كل ما تملك فأصررت على قتل الثاني، فقدمت لي درعًا مذهبة، مطليةً بالذهب، فأخذتها، وتأملتها، فأعجبتني، فإذا عليها بيتان من الشعر، فلما قرأتهما وقعت مغشيًا علي، كتب على هذه الدرع المذهبة:
إذا جار الأمير وحاجباه وقاضي الأرض أسرف في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء
فاليمين الغموس تغمس صاحبها في النار، ولا كفارة لها، لأنها تخرجه من الملة، عليه أن يعيد إسلامه، لأنه بهذه اليمين يقتطع حق امرئ مسلم.
الآن أحيانًا المدعي لا يملك الأدلة، لا يملك البينة، والمدعى عليه ينكر، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
(( البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر ) )
[أخرجه الدارقطني عن عمر بن شعيب]