{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ}
لأن بعض الصحابة الكرام تقربًا إلى الواحد الديان حلف يمينًا ألا يأكل اللحم ما دام حيًا، تقشفًا، وزهدًا، وتقربًا إلى الله، وصحابي آخر حلف بالله ألا يقرب النساء تقربًا إلى الله، وخضوعًا لمنهجه، لكن النبي عليه الصلاة والسلام جمعهم وقال:
(( أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) )
[البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]
قالوا: يا رسول الله، نحن عقدنا أيمانًا، وحلفنا على ألا نأكل اللحم، وألا نقرب النساء، وألا ننام الليل، وأن نبقى في ذكر دائم، ماذا نفعل في هذه الأيمان التي حلفناها؟ فجاء جواب الله عز وجل:
{لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ}
هذه اليمين سماها العلماء يمين اللغو، أي الذي حلفها لا يقصدها، والذي حَلفها حلفها دون أن يشهر ودون أن يقصد، إذًا الله عز وجل تفضل علينا فجعل هذه اليمين معفاة من المؤاخذة.
الشدة في الفعل الثلاثي تفيد المبالغة:
قال تعالى:
{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ}
ما معنى:
{عَقَّدْتُمْ}
أي وثَّقتم، وما الفرق بين عَقَّدْتُمُ وعقدتم؟ قال تعالى:
{وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ}
[سورة يوسف: 23]
ما الفرق بين قوله تعالى:
{وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ}