فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 22028

المشكلة في المتشابهات التي تشبه الحلال تارةً، والحرام تارةً أخرى، لذلك الحديث الشريف الصحيح:

(( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ) )

[متفق عليه عن النعمان بن البشير]

ماذا تعني هذه الفرقة في الحديث؟

(( لا يعلمهن كثير من الناس ) )

[متفق عليه عن النعمان بن البشير]

معنى ذلك أن القليل من الناس يعلمون الحقيقة، لو سألت عالمًا مدققًا متحققًا ورعًا أعطاك الجواب.

(( وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، من وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه ) )

[متفق عليه عن النعمان بن البشير]

حينما تأتمر بما أمر الله وتنتهي عما نهى الله عنه لا تدمر نفسك:

أيها الأخوة، ماذا يعني أن يحرم الله عليك أو أن يحل لك؟ أي أنه أعطاك خبرة الخبير فأنت وفرت الوقت الطويل، والجهد الكبير، والتدمير الشامل، بالضبط، أنت أمام كرة معدنية مقطعة إلى مربعات ولها نتوء، أنت تقول يا ترى قنبلة هذه؟ لعلها قنبلة؟ ‍‍أو لعلها كرة؟ أو لعلها جهاز؟ أو لعلها لعبة؟ لو أدرت أن تمتحن هذه القطعة بنفسك، وحركت هذا النتوء فإذا هي قنبلة تنفجر، هل لك من وقتك ما تنتفع بهذه الخبرة، جربت فدمرت، لكن لو قال لك خبير: هذه قنبلة إياك أن تنزع فتيلها، هذا الخبير أنقذ حياتك، طبعًا هذا المثل صارخ وحاد، ولكن أشياء كثيرة الإنسان يدمر بها لأنه جربها بنفسه ولم يسأل الخبير، والله عز وجل يقول:

{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}

[سورة فاطر: 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت