الذي لا يهرب من أسباب الخطيئة يقع فيها، والذي يمارس أولى خطوات الخطيئة لا بد من أن يصل إلى نهاية الخطيئة.
لابدّ من أن تدع هامش أمانٍ بينك وبين المعصية:
الآيات الكريمة تقول:
{وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى}
[سورة الإسراء: 32]
ليس في القرآن كله نهي عن الزنى، في نفي:
{وَلَا يَزْنُونَ}
[سورة الفرقان: 68]
لكن ما في نهي، في نهي عن مقدمات الزنى:
{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا}
[سورة البقرة: 187]
لذلك لا بد من أن تدع هامش أمانٍ بينك وبين المعصية، ما لم يكن هذا الهامش بينك وبين المعصية احتمال الوقوع بالمعصية احتمال كبير، تصور نهرًا عميقًا جدًا، مخيفًا جدًا، خطرًا، له شاطئ مائل زلق، وله شاطئ مستوي جاف، فأن تمشي على الشاطئ المستوي الجاف أنت في أمان، أما إذا مشيت على الشاطئ المائل الزلق أنت في خطر كبير؛ أن تزل قدمك وأن تقع في النهر وأن تغرق.
المسموح لا تعتدوه والممنوع لا تقربوه هذه حدود الله عز وجل:
أيها الأخوة، قوله تعالى:
{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا}
[سورة البقرة: 187]
{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ}
[سورة الأنعام: 152]
لو أنك خلطت مالك مع مال اليتيم فهناك احتمال كبير في أن تأكل ماله دون أن تشعر، لا تخلط مالك بمال اليتيم:
{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ}
[سورة الأنعام: 152]
{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا}
[سورة الإسراء: 32]
بشكل عام:
{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا}
[سورة البقرة: 187]