فهرس الكتاب

الصفحة 4543 من 22028

حيثما تأتي كلمة (على) مع لفظ الجلالة أي إن الله ألزم نفسه بهداية طالب الحق، والآية فيها ملمح بلاغي، أي: وعلى الله سبيل القصد، وعلى الله أن يهديك إلى السبيل الذي تقصده، إلى طريق الهداية، وعلى الله، والآية الكريمة:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}

[سورة الليل: 12]

أنت لا يطلب منك إلا أن تطلب الهدى، وعلى الله الباقي، لا يطلب منك إلا أن تكون صادقًا في طلب الحقيقة.

طريق الحق واضح كالشمس والدنيا كلها في خدمة المؤمن:

قال تعالى:

{وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنْ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ}

ما الذي يمنعك أن تكون مؤمنًا؟ هل في الإيمان والإسلام حرمان؟ لا والله، ما الذي يمنعك أن تؤمن بهذا الخالق العظيم، والمربي الحكيم، والمسير في كل شيء؟ ما الذي يمنعك أن تكون طاهرًا، زكي النفس، صادق اللسان، أمينًا في التعامل؟ ما الذي يمنعك أن تكون في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله؟ ما الذي يمنعك أن تمشي في رضوان الله؟ ما الذي يمنعك أن تكون محسنًا؟ أن تكون منصفًا؟ أن تكون معطاء للآخرين؟ كل الوسائل تدعوك إلى هذا، الشيء المؤلم أن الناس تائهون، لكن طريق الحق واضح كالشمس، والدنيا كلها في خدمة المؤمن.

أوحى ربك إلى الدنيا أنه من خدمك فاستخدميه، ومن خدمني فاخدميه، عبدي كن لي كما أريد أكن لك كما تريد، كن لي كما أريد، ولا تعلمني بما صلحك،

(( خلقت لك السماوات والأرض ولم أعيَ بخلقهن أفيعييني رغيفٌ أسوقه لك كلَّ حين، لي عليك فريضة ولك عليَّ رزق، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك وعِزَّتي وجلالي إن لم ترض بِما قسَمْتُهُ لك، فلأُسلِطَنَّ عليك الدنيا تركضُ ركْض الوحش في البريّة، ثمَّ لا ينالك منها إلا ما قسمْتُهُ لك منها ولا أُبالي، وكنتَ عندي مَذْمومًا ) )

[ورد في الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت