أنت تريد، وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد.
الخلق كلهم خُلِقوا ليسعدهم الله عز وجل:
أيها الأخوة الكرام، ما الذي يمنعك أن تحضر مجلس علم، تتعرف به إلى الله عز وجل، إلى سر وجودك وإلى غاية وجودك، ما الذي يمنعك أن تتعرف إلى هذا القرآن الكريم؟ ما لنا لا نؤمن بالله، ما الذي يمنعنا؟ سهرة، وليمة، لقاء، مطالعة قصة، ما الذي يمنعك؟
{وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنْ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ}
الخلق كلهم خُلِقوا ليسعدهم الله عز وجل.
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
[سورة هود:119]
حتى فرعون:
{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}
[سورة طه: 43 - 44]
ما من إنسان خلقه الله إلا وهو مطلوب لرحمته، الله عز وجل ما خلق كافرًا ليعذبه في جهنم إلى أبد الآبدين، خلق الناس ليكونوا مؤمنين، خلقهم ليكونوا مسلمين، خلقهم ليسعدوا في الدنيا والآخرة:
{وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ* فَأَثَابَهُمْ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ}
الذي يتبع هدى الله لا يضل عقله ولا تشقى نفسه: