فهرس الكتاب

الصفحة 4533 من 22028

{تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}

الولاء والبراء من صفات المؤمنين:

أنت أيها الإنسان الذي تدّعي أنك مؤمن كيف تنسجم مع هذا الإنسان البعيد عن الدين، الذي لا يصلي، الذي يكذب، الذي ينافق، الذي يعتدي على أعراض الآخرين، الذي يشرب الخمر، كيف تنسجم معه؟ كيف تنشأ بينك وبينه علاقة متينة جدًا؟ هذا الذي يتودد إلى الكفار هو منهم.

{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}

[سورة المائدة: 51]

من علامات أهل الإيمان ما يسميه العلماء بالبراء والولاء، ولاؤه للمؤمنين، ولو كانوا ضعفاء وفقراء، وبراءته من الكفار ولو كانوا أغنياء وأقوياء، بينما ضعيف الإيمان يوالي أهل الباطل، لأنهم أقوياء، أو لأنهم أغنياء، يحقق بولائه معهم مصالحه:

{تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}

أي ألا ترى إنسان مسلمًا يحقق مصالح كبيرة جدًا من شركة أجنبية، فإذا جاءت زائرة إلى بلده قدم لها الخمر، وكانت علاقته معها متينة جدًا، بسبب أنها تحقق له مصالحه، الولاء والبراء من صفات المؤمنين، من أولى صفات المؤمن أنه يوالي المؤمنين، ولو كانوا فقراء وضعفاء، وأنه يتبرأ من الكفار والمنحرفين، ولو كانوا أقوياء وأغنياء، ولاءه للحق لا للمال، لا للدنيا:

{تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}

الله سبحانه وتعالى يغضب إذا مُدح الفاسق أو الكافر:

إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق، فكيف إذا مدح الكافر؟ فكيف إذا واليت الكافر؟ فكيف إذا أعنته على مسلم؟ ليس بعيدًا عنكم أن بعض ضعاف النفوس يوالون أعداء المسلمين يقدمون لهم كل مساعدة من أجل أن يعتدوا على المسلمين، هذا شيء يعيشه المسلمون اليوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت