{تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}
هؤلاء الذين عقروا الناقة كم واحدًا عقر الناقة؟ واحد، الله عز وجل قال:
{فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا* وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا}
[سورة الشمس:14 - 15]
قال:
{فعَقَرُوهَا}
[سورة الشمس:14]
لأنهم أقروا جميعًا فعل هذا الذي عقرها، والإنسان حينما يوالي أهل الكفر، يوالي أعداء المسلمين، يعاونهم، يقدم لهم المشورة، الخبرة، الحقيقة، الفكرة، المعلومات، ليسهل لهم أن يعتدوا على المسلمين هذا بحكم من قتل مؤمن متعمدًا.
{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}
[سورة النساء:93]
السعيد هو الذي يمشي في طريق رضوان الله عز وجل:
قال تعالى:
{تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}
من هو السعيد؟ الذي مشى في طريق رضوان الله عز وجل، من هو أشقى أشقياء أهل الأرض؟ من تحرك في سخط الله عز وجل، المؤمن كما وصفه الله عز وجل في الحديث القدسي:
(( ... وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ _ أي لا يستمع إلا إلى الحق _ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ) )
[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
إذا رأى الأغنياء يقول: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، لا يرى الشيء إلا بحقيقته.