{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ}
الآن المجاملة، وغض البصر عن الأخطاء، وعدم التدقيق في كسب الأموال، هذه سمة العصر، هذه المجاملة تساوي تمامًا من يسكت عن الحق، وإنه شيطان أخرس:
{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}
الأمة الإسلامية عندما تكف عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تفقد خيريتها:
أيها الأخوة الكرام، لو أن الأمة كفت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لفقدت الأمة الإسلامية خيرتها، لقوله تعالى:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
[سورة آل عمران: 110]
لو أحجمت هذه الأمة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما الذي يحصل؟ فقدت خيرتها، وأصبحت أمة كأية أمة خلقها الله، لا يعبأ الله بها، لأن أمر الله هان عليها فهانت على الله عز وجل، وينطبق عليها عندئذ قوله تعالى:
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
هؤلاء الملايين المملينة من المسلمين مليار وثلاثمئة مليون، لأن أمر الله هان عندها هانت على الله، لذلك لا تتمتع بأية ميزة، هي أمة كهذه الأمم الشاردة عن الله عز وجل لأنهم:
{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ}
المصارحة الصريحة لمنهج الله عز وجل لا أحد يذكرها، لا أحد يدقق فيها، لا أحد يعلق عليها، صفة أخرى، هذا الذي يكذب الرسل فضلًا عن أنه يعصي الله، يخرج عن منهج الله، وفضلًا عن أنه يعتدي على حقوق الآخرين، وفضلًا عن أنه يجامل، ولا ينهى أحدًا عن منكر قال: